ابن هشام الأنصاري
271
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
تقول : ( جاءني زيد الفاضل ) و ( رأيت زيدا الفاضل ) و ( مررت بزيد الفاضل ) و ( جاءني رجل فاضل ) كذلك . وأما الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث ؛ فإن رفع الوصف ضمير الموصوف المستتر وافقه فيها ، ك ( جاءتني امرأة كريمة ، ورجلان كريمان ، ورجال كرام ) وكذلك ( جاءتني امرأة كريمة الأب ) أو ( كريمة أبا ) و ( جاءني رجلان كريما الأب ) أو ( كريمان أبا ) و ( جاءني رجال كرام الأب ) أو ( كرام أبا ) ؛ لأن الوصف في ذلك كلّه رافع ضمير الموصوف المستتر . وإن رفع الظاهر أو الضمير البارز أعطي حكم الفعل ، ولم يعتبر حال الموصوف . تقول : ( مررت برجل قائمة أمّه ) و ( بامرأة قائم أبوها ) كما تقول : ( قامت أمّه ) و ( قام أبوها ) ، و ( مررت برجلين قائم أبواهما ) ، كما تقول : ( قام أبواهما ) ومن قال : ( قاما أبواهما ) قال : ( قائمين أبواهما ) وتقول : ( مررت برجال قائم آباؤهم ) كما تقول : ( قام آباؤهم ) ومن قال : ( قاموا آباؤهم ) قال ( قائمين آباؤهم ) وجمع التّكسير أفصح من الإفراد ، ك ( قيام آباؤهم ) . * * * [ فصل : الأشياء التي ينعت بها أربعة : ] فصل : والأشياء التي ينعت بها أربعة : [ الأول المشتق ] أحدها : المشتق ( 1 ) ، والمراد به ما دلّ على حدث وصاحبه ، ك ( ضارب ) و ( مضروب ) و ( حسن ) و ( أفضل ) .
--> - وهو الآن خبر مبتدأ محذوف أو مفعول به لفعل محذوف ، وسيأتي بيانه . ( 1 ) المراد بالمشتق هنا : ما دل على حدث وصاحبه ممن اتصف به الفعل أو قام به أو وقع - منه أو عليه ، أو ما هو بمعنى أحدهما ، فالذي اتصف بالفعل أو قام به هو اسم الفاعل من اللازم ، والذي وقع منه الفعل هو اسم الفاعل من المتعدي ، والذي وقع عليه الفعل هو اسم المفعول ، وما كان بمعنى اسم الفاعل ، أمثلة المبالغة ، والصفة المشبهة ، وأفعل التفضيل ، وما كان بمعنى اسم المفعول هو صيغة فعيل بمعنى مفعول وأفعل التفضيل إذا كان فعله مبنيا للمجهول وقلنا بجواز اشتقاقه منه . -